العلامة المجلسي

177

بحار الأنوار

لصالح ما علمتني وفهمتني ، إنك أنت الرب الجليل وأنا العبد الذليل ، وشتان ما بيننا يا حنان يا منان ، يا ذا الجلال والاكرام ، صل على محمد وآل محمد ، وصل على من به فهمتنا وهو أقرب وسائلنا إليك ربنا محمد وآله وعترته الطاهرين ( 1 ) . توضيح : قال الكفعمي قدس سره : رأيت في كتاب عدة السفر وعمدة الحضر لأبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي - ره - أنه من دعا بهذا الدعاء وهو يا كبير كل كبير إلى آخره في كل صباح قضى الله سبحانه له سبعين حاجة من حوائج الدنيا والآخرة . وقال - ره - الكبير والكثير بالفتح ولا يكسر كافاهما ( 2 ) إنما يكسر أول فعيل إذا كان ثانيه حرفا حلقيا نحو شعير ورغيف وبهيم وسعيد قاله ابن الجواليقي في كتابه إصلاح غلط العامة انتهى . وقال الجوهري : الكبل القيد الضخم يقال كبلت الأسير وكبلته إذا قيدته فهو مكبول ومكبل ( يا نور النور ) أي خالق الأنوار وجاعلها نوار ( يا شافي الصدور ) من غيظ الأعادي أو من الأخلاق الذميمة التي هي أمراض القلوب ( يا جاعل الظل ) أي خالقه ، والجعل يطلق غالبا فيما لا يقوم بنفسه من الاعراض ، والخلق فيما يقوم بنفسه من الأجسام ونحوها ، والحرور الريح الحارة باليل ، وقد يكون بالنهار ، وحر الشمس ، والحر الدائم ، والنار ذكره الفيروزآبادي . ( بذات الصدور ) أي بالنيات والاسرار التي فيها ، والنور عطف تفسير للكتاب ولا بكار الغدوة ، والظهور جمع الظهر بالضم ( الدارسات ) أي الباليات من درس الثوب أي خلق ( يا سابق الفوت ) أي لا يفوته شئ بل يسبق فوته فيدركه قبل فوته ، والفوت السبق أيضا أي يسبق بسبق من سبق ، وقيل سبق الفوت فلا يفوت هو ، وهو بعيد ، وتجشم الامر تكلفه على مشقة ، وأعنان السماء نواحيها ، وقال الفيروزآبادي :

--> ( 1 ) البلد الأمين : 61 - 60 . ( 2 ) نقل الشرتوني في أقربه عن التاج أن النووي صرح في تحريره وغيره أن كبيرا بكسر الكاف لغة في فتحها .